حاج ملا هادي السبزواري

98

شرح المنظومة

[ 134 ] غرر في القوّة الحيوانيّة [ 1 ] المراد بها القوة التي تفعل انبساط القلب والشرايين [ 2 ] و [ 3 ] ، وانقباضهما للترويح ونقض البخار الدخاني ، وهذه هي المقابلة للقوّة النفسانية الدماغية ، والقوة الطبيعية النباتية وهذا الإطلاق في عرف الأطباء أكثر . [ 4 ]

--> [ 1 ] القوة الحيوانية من القوى الأول التي يضطرّ البدن إليها في بقاء الشخص أو النوع ، وتلك القوى عبارة عن القوة الحيوانية والنفسانية والطبيعية ، وأمّا القوى الثواني فهي التي ليست ممّا يضطرّ البدن إليها في بقاء الشخص أو النوع كالسمع والشمّ والبصر . قال الشيخ في الفصل الرابع من التعليم السادس من كلّيات القانون ( الطبع الوزيري - ص 145 ) : « وأما القوة الحيوانية فيعنون بها القوة التي إذا حصلت في الأعضاء هيّأتها لقبول قوّة الحسّ والحركة وأفعال الحياة ، ويضيفون حركات الخوف والغضب لما يجدون في ذلك من الانبساط والانقباض العارضين للروح المنسوب إلى هذه القوة . . . » . ( ح . ح ) [ 2 ] أمّا القلب فبالذات ، وأمّا الشرايين فأعم ممّا بالذات وما بالعرض ، إذ في حركتها أقوال : أحدها أنّها بالقوة الحيوانية القائمة بها أنفسها وسيأتي . [ 3 ] قال الطبيب الهروي في بحر الجواهر : « شريان بالكسر : رگ جهنده ، وهو عرق نابت من القلب ج شرايين . الشريان الصاعد هو جزء من الأورطي . الشريان الوريدي هو الذي يسلك فيه الهواء من الرئة إلى القلب ج شرايين ، وتندفع فيه الأبخرة الدخانية من القلب إلى الرئة وهو أصغر الشرايين اللذين تأتي الرئة وينشعب فيها ، وهو ذو طبقة واحدة ليكون ألين وأطوع للانبساط والانقباض بخلاف سائر الشرايين فإنها ذو طبقتين . الشريانان السباتيان هما شريانان يتفرّعان من الشريان الصاعد يذهب أحدهما يمينا والآخر يسارا ، أو يصعدان صعود الوداجين الغائرين يرتفع منهما الروح الحيواني إلى الدماغ ، وإنما سمّيا بعرق السبات لما يتصاعد فيهما من البدن رطوبة غروية إلى مقدم الدماغ حيث ينقسمان فيه فيحدث السبات » . ( ح . ح ) [ 4 ] حتّى أن كتب كثير من الحكماء خالية عن ذكر القوة الحيوانية بهذا المعنى .